eeyd33
18-06-2007, 09:51 PM
هل انتِ ناقصة عقل ام ناقصة ثقافة؟
العلاقة بين نقص العقل ونقص الثقافة
من الأسباب التي تؤدي إلى نقص الثقافة القول بان التفكير هبة وراثية لا سبيل إلى تطويرها أو تحسينها ، وهذا يشمل كلا من المرأة والرجل . وقد ثبت خطأ هذا التوجه ، وتبين أن التفكير مهارات يمكن تعلمها وتعليمها ويمكن الإبداع في ذلك بالتمرين والممارسة . كما تبين خطأ التوجه الآخر المتعلق بكون التفكير لا يكون إلا في المخترعات والأمور المعقدة ، وتبين أن التفكير هو أساس حياتنا اليومية وانه كما يكون في الأمور المعقدة فانه يكون في الأمور البسيطة ، وانه يشمل أمورا أخرى .
تلك هي بعض العقد التي تتسبب في نقص الثقافة والإبداع في المجتمعات وهي ليست خاصة بنوع دون آخر . لكن المرأة لها طبيعة تكوينية تتعلق بجسدها وما لذلك من تأثيرات نفسية ، وهي المتعلقة بالحمل والولادة ورعاية الأطفال . وهذه قد تفرض وقائع تحول دون أن تتفرغ المرأة لأعمال أخرى يمكنها أن تبرز فيها مواهبها أو أن تتلقى ما أنتجه غيرها ، وهذا أيضا يمكن أن ينطبق على أي مجتمع ، وإن كانت المجتمعات تتفاوت في طريقة التعامل معه .
لكن العقدة الكبرى الخاصة بمجتمعاتنا والمتعلقة بالمرأة بشكل خاص هي القول بان المرأة ناقصة عقل ، وما يترتب على ذلك من الإحباط وفقدان الثقة في اكتساب الثقافة وفي إبداعها . وهذا التوجه مبني على حديث صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد تطرق الكثيرون إلى هذا الحديث بتوجهات مختلفة ، وتمسك به أعداء الإسلام ليطعنوا من خلاله في موقف الإسلام من المرأة وانه سبب جهلها وتخلفها الثقافي والعلمي . وهذا القول خاطئ من عدة وجوه :
·العقل في القرآن والسنة يعني التفكير من اجل إدراك العاقبة واتباع الصراط المستقيم ، ولهذا فان من لم يدرك عاقبة أمره وكان مصيره النار فهو ناقص عقل سواء كان رجلا أو امرأة .
·يتعرض الحديث لأعمال تقوم بها النساء قد يترتب عليها عقوبة النار وهي كثرة اللعن وكفران العشير والفتنة . هذه الأعمال من أمارات نقصان العقل ، لكنها ليست خاصة بالمرأة دون الرجل ، فمن يقوم بها فهو ناقص عقل سواء كان رجلا أو امرأة .
·يشير الحديث إلى أن المرأة قد تفتن الرجل اللبيب ، وفي هذا إشارة إلى قدرة المرأة والى نقص عقل الرجل الذي وقع في المطب على الرغم من ذكائه .
·نفى القرآن صفة العقل عن كثير من الكفار ، ومعلوم أن فيهم الأذكياء والعباقرة والعلماء . قال تعالى )وإذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ، أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون( ، وقال )صم بكم عمي فهم لا يعقلون( البقرة 170-171 . فأين نقصان العقل من ذهابه كله .
فالحديث لا يدل على أن نقصان العقل أمر فطري في المرأة ، بل هو متعلق بعوامل مؤثرة فيه . كما أن نقصان العقل ليس شيئا خاصا بالمرأة ، بل يمكن أن ينطبق على الرجل أيضا . والإسلام يعتبر أن المرأة والرجل سواء أمام التكاليف الشرعية من حيث الأداء والعقوبة ، فلو كانت المرأة ناقصة عقل بالنسبة للرجل ، فكيف يكون أداؤها وعقوبتها بنفس المستوى الذي للرجل ، وناقص العقل لا يُكلَّف بمثل ما يُكلَّف به من هو اكمل منه عقلاً ، ولا يُحاسب بنفس القدر الذي يُحاسب به .
من هنا نخلص إلى أن المعوقات الحقيقية التي تعيق المرأة عن الإبداع الثقافي هي من واقعنا ومن الأفكار الخاطئة التي نحملها . وينبغي علينا أن نعمل على إزالة هذه المعوقات بالتثقيف العملي الصحيح والمكثف والمصحوب بالتطبيق والممارسة . كما ينبغي على المرأة أن تبدع في الطرق التي تمكنها من التوفيق بين المعوقات الحقيقية والطريق إلى الإبداع ، وان يكون التركيز على المعوقات الحقيقية وليس الوهمية مثل نقصان العقل وفقدان الثقة وغير ذلك . وسوف نكون في حاجة ماسة إلى طرق إبداعية لعملية التوفيق هذه طالما أنها مشروعة ولا تؤثر في تحقيق أهدافنا الأخرى .
ولكم خالص التحيه
العلاقة بين نقص العقل ونقص الثقافة
من الأسباب التي تؤدي إلى نقص الثقافة القول بان التفكير هبة وراثية لا سبيل إلى تطويرها أو تحسينها ، وهذا يشمل كلا من المرأة والرجل . وقد ثبت خطأ هذا التوجه ، وتبين أن التفكير مهارات يمكن تعلمها وتعليمها ويمكن الإبداع في ذلك بالتمرين والممارسة . كما تبين خطأ التوجه الآخر المتعلق بكون التفكير لا يكون إلا في المخترعات والأمور المعقدة ، وتبين أن التفكير هو أساس حياتنا اليومية وانه كما يكون في الأمور المعقدة فانه يكون في الأمور البسيطة ، وانه يشمل أمورا أخرى .
تلك هي بعض العقد التي تتسبب في نقص الثقافة والإبداع في المجتمعات وهي ليست خاصة بنوع دون آخر . لكن المرأة لها طبيعة تكوينية تتعلق بجسدها وما لذلك من تأثيرات نفسية ، وهي المتعلقة بالحمل والولادة ورعاية الأطفال . وهذه قد تفرض وقائع تحول دون أن تتفرغ المرأة لأعمال أخرى يمكنها أن تبرز فيها مواهبها أو أن تتلقى ما أنتجه غيرها ، وهذا أيضا يمكن أن ينطبق على أي مجتمع ، وإن كانت المجتمعات تتفاوت في طريقة التعامل معه .
لكن العقدة الكبرى الخاصة بمجتمعاتنا والمتعلقة بالمرأة بشكل خاص هي القول بان المرأة ناقصة عقل ، وما يترتب على ذلك من الإحباط وفقدان الثقة في اكتساب الثقافة وفي إبداعها . وهذا التوجه مبني على حديث صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد تطرق الكثيرون إلى هذا الحديث بتوجهات مختلفة ، وتمسك به أعداء الإسلام ليطعنوا من خلاله في موقف الإسلام من المرأة وانه سبب جهلها وتخلفها الثقافي والعلمي . وهذا القول خاطئ من عدة وجوه :
·العقل في القرآن والسنة يعني التفكير من اجل إدراك العاقبة واتباع الصراط المستقيم ، ولهذا فان من لم يدرك عاقبة أمره وكان مصيره النار فهو ناقص عقل سواء كان رجلا أو امرأة .
·يتعرض الحديث لأعمال تقوم بها النساء قد يترتب عليها عقوبة النار وهي كثرة اللعن وكفران العشير والفتنة . هذه الأعمال من أمارات نقصان العقل ، لكنها ليست خاصة بالمرأة دون الرجل ، فمن يقوم بها فهو ناقص عقل سواء كان رجلا أو امرأة .
·يشير الحديث إلى أن المرأة قد تفتن الرجل اللبيب ، وفي هذا إشارة إلى قدرة المرأة والى نقص عقل الرجل الذي وقع في المطب على الرغم من ذكائه .
·نفى القرآن صفة العقل عن كثير من الكفار ، ومعلوم أن فيهم الأذكياء والعباقرة والعلماء . قال تعالى )وإذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ، أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون( ، وقال )صم بكم عمي فهم لا يعقلون( البقرة 170-171 . فأين نقصان العقل من ذهابه كله .
فالحديث لا يدل على أن نقصان العقل أمر فطري في المرأة ، بل هو متعلق بعوامل مؤثرة فيه . كما أن نقصان العقل ليس شيئا خاصا بالمرأة ، بل يمكن أن ينطبق على الرجل أيضا . والإسلام يعتبر أن المرأة والرجل سواء أمام التكاليف الشرعية من حيث الأداء والعقوبة ، فلو كانت المرأة ناقصة عقل بالنسبة للرجل ، فكيف يكون أداؤها وعقوبتها بنفس المستوى الذي للرجل ، وناقص العقل لا يُكلَّف بمثل ما يُكلَّف به من هو اكمل منه عقلاً ، ولا يُحاسب بنفس القدر الذي يُحاسب به .
من هنا نخلص إلى أن المعوقات الحقيقية التي تعيق المرأة عن الإبداع الثقافي هي من واقعنا ومن الأفكار الخاطئة التي نحملها . وينبغي علينا أن نعمل على إزالة هذه المعوقات بالتثقيف العملي الصحيح والمكثف والمصحوب بالتطبيق والممارسة . كما ينبغي على المرأة أن تبدع في الطرق التي تمكنها من التوفيق بين المعوقات الحقيقية والطريق إلى الإبداع ، وان يكون التركيز على المعوقات الحقيقية وليس الوهمية مثل نقصان العقل وفقدان الثقة وغير ذلك . وسوف نكون في حاجة ماسة إلى طرق إبداعية لعملية التوفيق هذه طالما أنها مشروعة ولا تؤثر في تحقيق أهدافنا الأخرى .
ولكم خالص التحيه